أنا مفقودُ .. منذُ مُدّة !
و كُنتِ لي سماءً أكبرُ من قُدرةِ مُعجزاتي في احتواءِ كُلّكِ و دُونَ أن أفقِدَ بعضكِ أو أتوّرطَ في تركِ غيمةٍ صغيرة كانت كربطةِ فستانٍ تلتفُ حولَ خصركِ !!
لو أنّ " لو " لم تكنُ من أبوابِ الشياطين التي تُحبّني , لتمنيّتُ أن تكونَ لي ذراعين أطولُ من أذرعِ البشرِ لأتمكّنَ من تجميع و تشتيت كُل الأشياء المُنجذبة نحوكِ .
- لحظة فقط :
لا تبتسمي و كأنّك تقرأينَ سيناريو لكاتبٍ فاشل , فاقَ خيالهُ طبيعةِ الأشياءِ من حوله , و بدأ ينهمرُ في كتابةِ فيلماً سخيفاً سيتدفّقُ فقط داخلَ شريانكِ .
فأذرع الوصول لتحقيق رغباتنا البشريّة البسيطة , تبدوُ قصيرة جدّاً لشخصٍ يطمحُ أن يجعلكِ تشعرينَ بأنّكِ فعلاً أنثى فريدة .. و لو كانَ السحرُ البسيط في ابتسامته , يجعلكِ راضية كُل الرِضا عن الحُب الذي أقسمُ بخالقهِ : بأنّه " مُختلف " .
* انتهت اللحظة و عادَ السرد :
لولا العجزِ الذي أشعرُ بهِ في قلّةِ حظّي , لكنتِ الآن أشبهُ بالأرض التي أضعُ عليها بذورِ أمنياتي ثمّ أقبّلها برفقٍ شديد , لتثمرَ لي منزلاً و أبناءً و حَبيبة .
تخيّلي لو كُنتِ الآنَ أرضي , و رزقني اللهُ منكِ أغصانِ الجنّة التي أحبّها و اغدقني منكِ جمال الدُنيا التي أعشقها - هل تعتقدينَ بأنّني كُنتُ سأكتبُ مُجدّداً بهذا البؤس لتشفقي على ضُعفي أمام نفسي - ؟
اتركِ الاجابة مُعلّقة غيرُ مُغادرة من فمِ الحمامة الرسول , و امنعيني عن سماعِ : أنا قنوعة بحظّنا السيء يا سيء !
أنا مُبتسمُ من الآن و من قبلِ أن تشرقَ الشمسِ .. و من قبلِ أن تصلَ رسالتك !
- فهل مازلتُ سيء يا طيّبة ؟
أنا لا أشعرُ بأنّني كذلك , فالأمرِ لا يستحقُ خلط النوايا الصالحة بالطالحة , و لو كنتُ في نظركِ الآن : شخصُ يُعاني من قلّة النومَ و الانشغالَ فيكتب !.
و قد أكونُ كما أبدوُ لكِ , فأنا على غيرِ عادتي معكِ .. أنا الآنَ أكتبُ أحاسيساً لا تُشبهني و أشعرُ بأنّني مُبالغٍ جدّاً في تصفيفها , و أنا لستُ كذلك !
اسمعُ الآن صوتِ صلاة الفجر :
و سأطلبُ مُجدّداً من الله : أن يهبني أرضاً تكونُ انتِ .
- سأتصلُ الآن : ردّي على عجل :
- ................... ( غيرُ مسموع )
- .................... ( لا يسمحُ بسماعه )
- ..................... ( مشفّر )
- آمين يا حبيبتي .
- وداعاً .
- أحبك .
* بإمكانكم تخيّلُ المكالمة الآن - شكراً على عدم انصاتكم -
22 / 1 / 2009
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق