الخميس، مارس 10، 2011

سطحي ..

إنّ السطحيّة ليست سهلة ! , فالأشياء السطحيّة .. تمرّ بأكثرِ من مرحلة و صورة :

( 1 )

سطح الماء هوَ الأكثرُ جمالاً حين تنظرينَ إليه , فيظهرُ وجهكِ على السطح .

تخيّلي أنّ الماءَ يحملُ صورة لكِ , و ليست كأيّ صورة عاديّة .. بل أنّها تتحركُ معكِ بكل تعابيركِ البريئة و الفَرحة و الساكنة أيضاً ! .
هل تسمعينَ صوتُ الماءِ حينَ تبكين ؟
إنّ الماء شديد التأثّر معكِ , تجديهِ ينبضُ أمامكِ كلما سقطت دمعة منكِ على وجهه .. يفتحُ لكِ عمقهِ حتّى يُبعدَ صورتكِ الباقية بذهنه , و تتسّعُ لكِ أكثرُ من دائرة كمخرج , حتّى تُخفي عنكِ ( صورة عينيكِ ) و هي تبكي !

x صورة مقلوبة :

دعيني أقلبُ الصورة و أقولُ بأنّني الماء و عينيّ كاميرا تحفظُ في ذاكرةِ عقلي أكثرَ من صورة لملامحكِ , و حينَ تبكين .. تجعلينَ منّي بطلاً خارقاً و أفتحُ لكِ أبوابُ الفرحِ حتّى أحجبَ عنكِ ( صورة الحزن ) من على خارطتك ..
فهل كنتُ يوماً الماء , و أنتِ تظهرينَ على سطحي ؟

( 2 )

سطحيّة البشر عزلة فريدة .. حينَ تشبهُ عزلتي فيكِ .

الشخص السطحيّ يُعّرف عندّ الآخرين بأنّه يحبُ العزلة , قليل الأصدقاء , و مجهول الهويّة .

x صورة مقلوبة :

إنّكِ بأكملكِ ( حياة ) .
أنتمي إليكِ و قلبكِ الوطن الوحيد الموجود على خارطتي .
ما كانَ معي إلّا ( اسمُ أحمد ) .. و ربما لا أكونُ هوَ بل شبيهاً لـ أحمد في عقلك .
لجأتُ إليكِ بلا هويّة , و بلا وَطن ..
و أخترتُ ( العُزلة ) فيكِ حتّى أموتُ و أحيا على أمد .
أنتِ داري و أرضي ..
أمّي و حبيبتي ..
صديقتي و قريرة عيني ..

( 3 )

سطح الجبل .. لن يكون متفائلاً أكثرَ من لونكِ .

حينَ تصعدين إلى الجبل .. تخرجُ أنفاسكِ إلى الهواء .. و يتلوّنُ السطحُ إلى أخضر .
حين تتكئين بيديكِ على السطح , يمدّكِ السطح بالبرد .. و يتجدّد فيكِ الأمل و تتابعين خطواتكِ إلى أعلى أعلى الجبل !
حين تقفين و تفتحين ذراعيكِ إلى الهواء ..
كم من بَردٍ و ضبابٍ يحاولُ أن يجمعكِ لتصبحين في أقلُ من دقيقةٍ بـ حضن البياض و لا يخُرجكِ إلا صوتكِ و أنتِ تقولينَ : يا الله !
فحتّى شفتيك , مملوءة بالحب .. بالطبيعة .. بالسحر .. و قادرة على اخراج كل سوء إلى صفاء .

x صورة مقلوبة :

أنتِ يا حبيبتي تمثالاً أبديّاً للعطاء .
بينَ ذراعيكِ .. مساحةُ ممنوحة فقط : لحبّ الحياة من خلالك .
أنتِ الهدف .. حين أواصل حياتي إلى أعلى .
فـ في الأعلى .. هناك احتواء ..
و الاحتواء .. يبدأ من صوتكِ حين تدعينَ : يا الله ..
و تخرجينني بصوتكِ من .. موتِ الأمل إلى حياة .


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السطحية : أن تكونَ وحدك , و تخترع نصّ دون حقيقة حتّى تُثبتَ أنّكَ لازلتَ الأفضل ! .

2 / 3 / 2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق