الخميس، مارس 10، 2011

ست الحسن إنتِ

في غياب عامين , فعلتُ الكثير لأنساكِ , كرهتُ الأغاني العربيّة , اللون الأخضر , ابتسامتكِ الجميلة , صوتكِ الحنون , وجهكِ حين يمتلئ بالنعاس , خصركِ الذي يثيرُ جنون الحاضرين , شعركِ الحرير على كتفي , قهوتكِ التي تطبعُ أثرها في قلبي , عينيكِ التي تغرقُ في سكون , شفتيكِ التي تُجبر التفّاحة على السقوط عليها , و عطركِ الذي سكنني في كل صوركِ .. حتّى توبيخكِ البارد و القاسي تناسيته .. لا بل نسيتكِ تماماً .. أعني حاولتُ أن أنساكِ لكي أعيشَ بسلام ! .

في غياب العامين .. لم أسأل عنكِ ..تعمّدتُ أن أكونَ لا مُبالي , أن يعرفني كل النّاس في كل ملهى ليّلي للمجانين و المتأزّمين و المتعقّدين من النساء , شربت كؤوس و أنا أحيّي ذكراك في قلبي , و أعترفتُ لكل الأصدقاء .. بأنّني نسيتك ! , بأنّني حُراً منكِ .. و بأنّ وجودكِ البعيد لن يُقيّدني بحبّك ..

اليوم .. كل ما بنيتهُ لأجل السلام و الأمن ! قد ذهبَ مع الريح ! ..
أن ألتقيكَ صدفة , أن أسمعَ صوتكِ , أن أرى عينيكِ و شفتيكِ و شعركِ .. أفقدني صوابي ! ..
حينَ ناديتكِ و التّفتِ .. لم أكن أعلمُ بأنّ ابتسامتكِ ستكونُ شهيّة إلى الحدّ الذي سيجعلني أتخّلى عن رغبتي المُلحّة في هذه اللحظة بتقبيلِ جبينك و الخضوع فقط لأمر رؤيتكِ تبتسمين ! .
و حين اقتربتِ , و ناديتي باسمي ..
كان صوتكِ يرنّ في أذني , ظننتكِ كعادتي بأنّكِ تغّني , و لم أنتبه بأنّ يديكِ الصغيرة كانت تلوّحُ لي و عينيّ تسافرُ بعيداً معكِ ..
حينَ تأملت يدكِ , تذكّرتُ كلّ الأماكن التي زرناها سويّاً , و كم طلبتكِ مراراً أن آخذ يديكِ معي في كل مكان أتغّرب فيهِ عن وجهك .
حتّى وجهكِ الجميل .. ظننتُ بأنّني نسيتُ تفاصيله , و لم أكن أعلمُ بأنّني سأبحثُ عن الغمّازة اليسرى في خدك , و عن الشامة السوداء عندَ علوّ شفتيكِ , و بأنّ لون شعركَ تغيّرَ للونٍ آخر .. أصبحتِ امرأة أخرى و لكنّها جميلة كما كنتِ !

أنا اليوم أكتبُ عنكِ , كما كتبتُ عنكِ في كلّ أعوامي الماضيّة , و لا أدري إن كنتُ سأكرهكِ في الغد , أو بأنّني سأتزوّجكِ في يومٍ من الأيّام , أو أنّني سأخبرك بأنّكِ لا تلزمينني , أو بأنّني رجلُ مريضُ بالجمال و لا يهمّني كيف ستكونين من الداخل بل كيف ستكونين برفقتي ! .
لا أدري .. إن كنتِ ستّؤثرين بي اليومُ فقط , أو بأنّني سأعيشكِ كل يوم كما كنت .. لا أدري إن كنتُ أتحدّث إليكِ الآن بصفتكِ حبيبة أم زائرة من الماضي أم إلهام مؤقت و سينتهي على آخر نقطة في الورق !

لا أريدُ أن أعتذر لأنّني لا أدري ما أريد , .. فصوتِ الاعتذارات يذكّرني بكل الشجارات التي جعلتني لعامينِ أكرهكِ دونَ مُبّرر !

9 / 10 / 2010

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق