الخميس، مارس 10، 2011

ابوس .. منين ؟

- أنا لا أهربُ منكِ إلى النوم .. أنا أقتربُ منكِ في الحلم أكثر ..

أنا آسف بشأن الليل الذي كانَ طويلاً و أنتِ تتحايلينَ عليهِ بالنومِ حتّى يتحوّل سريعاً إلى نهار .. لتبدأي مُجّدداً اسطوانة حديثة من الشجاراتِ و اللوم ! .
أعتذر إن تركتكِ للمرةِ الألفِ و أنتِ تُعانين وحدكِ من حديثِ الذات ,و ترتيب الكلمات .. حتّى تحمّرُ شفتيكِ كوردةٍ حمراء و أنت تحبسينَ غضبك بين هاتين الجميلتين ! .

كيفَ مزاجكِ الآن ؟ هل أنتِ بخير ؟

نعم , أنا أيضاً مُكتئب .. و أشعرُ بالحُزنِ أيضاً .. و كانِ يومي مُمّلاً طويلاً دونَ حسّك ..
نعم أنا مثلكِ تماماً , لا أقاومُ وجودك .. أحبّكِ أكثرُ من كُل شيء .. و نمتُ و أنا أحلم أن الصباحَ قد أتى , و أنّ السماء لن تكونَ أصفى من قلبكِ على قلبي .. و بأنّني معذور منذُ أن تركتكِ لأنام و أنا أحلم بأنّني كنتُ برفقتك ! ..

تعلمينَ بأنّني لا أحب حياةٍ لستِ فيها , و أعلمُ بأنّ بكائكِ بالأمس ليسَ بسببِ شيء , و أنّ غضبكِ لم يكن أنا , و أنّ كل ما جفّ في قلبي بسببكِ لم يكن بسببِ أنّ ليسَ لي قلب ! .
و أعلمُ بأنّ صوتي سيزعجكِ و أنتِ تحبّينه , و سأسمعُ مالذّ و طاب من شجاراتك حتّى ينتهي الأمر بأنّني شخص لا يملك لا حولَ و لا قوّة .. و لا يملكَ إلّا ملككِ القلب ! .

دعينا من مزاجك .. و من كل ما أزعجكِ بالأمس .. و تعالي نتحدّث عن الصباح الذي تعمّدتُ فيهِ تجاهلكِ تماماً حتّى تنسينَ كل ما حدثَ بالليل و نبدأ يوماً آخر دونَ شجار .. اتفقنا ؟

أنا اليومُ استلمت أوّلَ خبراً سيسعدكِ .. سأشتري المنزل الذي حلمتِ أن نسكن فيه , و سأتّصلُ بالمصمّم الذي أخترتهِ ليصمّم كل الغرف ما عدا غرفةِ الجلوس التي سأصّممها أنا و أنتِ كما أتفقنا .. و ذهبتُ بعدها إلى المستشفى لأطمئنّ على صديقي و قد أفاقَ من الغيبوبة , و لكِ أن تتصوّري كم غمرني الفرح و أنا أتذكّرُ كل مرة منحتني بها قوّة و أنا أبكي على كتفكِ كما لو كنتُ طفلٍ صغير ..
غادرتهُ و قلبي ممتلئاً بسعادة و أنا أشكرُ الله و أسجدُ لهُ بأنّكِ امرأتي و لولا وجودكِ من بعدهِ لتوقّفتُ عن زيارتهِ لظنّي بأنّني سأخسرٌ في يومٍ ما هذا الصديق ! .
كنتُ سأتصلُ بك .. و خشيتُ أن لا يُثمرَ اتصالي إلّا شجاراً جديد ! ..
حاولتُ مراراً أن أكتبَ لكِ كم افتقدتكِ , و كيفَ يكونُ اليومُ ناقصاً و أنتِ لا تشاركينني فيه .. و كيفَ حالي و أنا أفعلُ كل تلكَ الأمور دونَ أن تكوني معي .. و تفرحينَ لأجلي ككل مرة و ندوّن تاريخاً مميّزاً في الرزنامة و نحنُ معاً !
اليومُ كان قريباً منكِ .. كما كنتِ قريبة منّي في الحلم .. و لم يكن ينقصهُ إلّا أن نذهب سويّاً لمكانٍ ما لنحتفلَ معاً بكل بصمة جميلة حقّقناها معاً ! .

اتركِ الآن يومي .. و دعينا نتحدّثُ عن الغد ؟

لا شجار .. لا بكاء ..
فأنا لا أعرفُ أينَ سأكونُ غداً ؟
و كم يومٍ من عمري سأقضيهِ معكِ ؟
أريدُ أن أعيش كل دقيقة و كل لحظة و أنتِ بقربي , و لا أريدُ منك إلا أن تمنحيني لحظةِ صفاء لأعترفَ لكِ بأنّني : لا أستغنى عنكِ .. مهما حصل !

17 / 10 / 2010

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق