الخميس، مارس 10، 2011

الحياة كذبة / و الناس أشباح .

لا تسأليني عن معنى الفقدان .. فلا أودُ معرفتهُ شخصيّاً و خصوصاً معكِ !
لذلك , احرصي دائماً أن تتغّلبي على كلّ ألمكِ , و أن لا تستسلمي لمرضكِ , و أن تقاومي ذلك حتّى لا أستيقظَ يوماً و أجدني مُرغماً على معايشةِ فقدكِ ! .
لا أود أن أعودَ كما كنت , ولا أتخيّل مدى أن تستمر حياتي بدونكِ , و لا أريدُ أن أفكّرَ في ذلك مُبكّراً و لا حتّى لوقتٍ طويل .. على الأقل قبلَ أن أطلب من الله مِراراً و تكراراً أن يكونَ داري الأخير قلبكِ ! .
صدّقيني , الحب هو الشيء الذي أعطاني إيّاه الله دونَ أن أجتهدَ في البحثِ عنكِ , و أعطاني إيّاه حتّى أصونكِ في عيني , و حتّى أتذكّرُ بأنّي مُجرد إنسانُ ضعيف سيفقدُ كل شيء بُمجّرد أن أجّرب الحرمان من بعدكِ !
سألتُ الله دائماً عن الدار , و عن السعادة , و عن الصحة , و عن الجمال .. و قد أعطاني أنتِ , و التغّلبُ على فقدانِ كل هؤلاء سيُعيدني إلى "لا شيء " كما كنتُ من قبلكِ ! .
.. كرهتُ أن أكتبَ عنكِ , أن أربطَ كلّ الأشياء الفانية بوجهكِ و روحكِ , و أريدُ أن أمحي فكرة تشبيهكِ بكل ما يزول و يموتُ أمامَ عيني .. فلستِ وردة ستذبلُ يوماً, و لستِ شمساً لتتبدّلي قمراً , و لستِ أرضاً حتّى تجفّ إن لم ترتوي مطراً , فأنتِ خالدة .. خالدة دائماً في قلبِ رجلٍ قد لا يعترفَ ببقائهِ إن فقدكِ يوماً , فأسألكِ يا حبيبة عمري بربِّ من أوجدكِ بقلبي أن لا تعّلميني عن الفقدان على يديكِ ! .
صدّقتُ بكِ أنّ الحياة بأكملها كذبة , و بأنّني أعيشُ في قطعةِ أرضٍ و إن تلوّنت فلن تتلوّن إلا بوجودكِ , و أنّ الناس حولكِ أشباح .. فلا شيءُ حقيقيّ و ملموس غيركِ , و لا واحدة من النساء قد تصلَ إلى ملائكيّتكِ , و لا أثرَ لبشرٍ من بعدكِ , أنتِ الكل .. و من يُكّذب ذلك في عيني ؟
فليمنحكِ الله الصّحة , و ليمحنكِ الله العافية , و ليمنحكِ الله الدفء في الأرض , و ليمنحكِ العمر الصالح , و أن لا يأخذكِ منّي ..


عافية يا قلب حبيبك
4 / 11 / 2010

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق