الخميس، مارس 10، 2011

اغلاق X

أريدُ أن أطوي صفحتنا القديمة , و أن أنساكِ ! , و لكنّ الحب حالة غريبة لا يدَ لي فيها !
حاولتُ مراراً أن أهمّشكِ في ذاكرتي و أن لا أفتّش عن اي سبيل للوصولِ إليكِ , و لكنني أعلن لكِ .. بأنّني لا أقوى فعلاً على نسيانكِ !
كم من الأعوام مضت , و أنا أترقّبُ سعادتي على شفتيكِ , كم من أحزانكِ مرت و أنا أنامُ عندَ نافذتكِ , و كم من طريقٍ طويل قد قطعته لأكونَ قريباً منكِ , و كم من الليالي التي سهرتها و أنا أحلم بأنّكِ قُربي .
وجودكِ بالأمسِ و أنتِ تحضنين قلبي , يشبهُ حلمي الآن و أنتِ بعيدة عنّي ! , ولا أدري لمَ كان حبكِ صعباً حتّى أقاسي كثيراً لأجلكِ .. , فما كنتِ يوماً حُزناً يسري في دمّي , و لم أكن أعرفُ أنّ العمر الذي قضيتهُ و أنا أحبّكِ سيُعاقبني الآن بكونكِ أكثر الكوارث التي تمنيّتُ أن تنتهي منّي و ما أنتهيتِ !
هل كان من الصعب عليكِ نسياني ؟ كيف استطعتِ اجتياز قوة علاقتنا بسهولة ؟ هل ملامحهُ ترسمني ؟ كيفَ ترتّبين له صباحه و يومه حتّى يعودَ مشتاقاً إليكِ ؟
لا تعلمين كم من الأسئلة التي تخلدُ و تنامُ في رأسي و التي حاولتُ بسببها أن أفجّرَ دماغي بالمنوّمات و لم تنفعني !
أخبريني , كم يوماً بقيتُ في قلبكِ ثم اقتلعتني و أنتِ تبتسمينَ لجرحي ؟ صدقيني ما كانَ عليكِ استغلالِ عشقي حتّى تخرجين منّي دونَ أن أكرهكِ , كانِ عليكِ أن تكوني أكثر رحمةٍ و أنتِ تفسّرين لي كيف تنتهي العلاقاتِ أحياناً و يتحوّل الحبَ ليكونَ وَجعي ؟
أحبّكِ , كيفَ سأقولها الآن ؟ كيفَ سأعيدُ شوقي إلى قلبي و أحبس شفتيّ عن مغازلتكِ ؟ قولي لي .. بأيّ حقٍ أكتبُ عنكِ ؟ من يُعطيني شرعيّةِ أن أتخيّلكِ في منامي ؟ من سيؤيّدُ فكرةِ أن أعيشكِ طيلةَ حياتي ؟ ماذا سأنتظرُ منكِ بعدَ كل هذا ؟ هل تسمعينَ اضطّرابي ؟ هل تسمعين تلكَ الضّجةِ في صدري ؟ أنا لا أتعّمدُ إدخالكِ في كل ما يُزاحمني ! , .. أنا لا أفعلُ ذلك حتّى تنظرينَ لعينيّ و تبكينَ على حالي و تندمي , و لكنّني سأقول أمام الله بأنّني ما فكّرتُ يوماً أن أخونكِ , أن أأذيكِ , أن جّربَ فيكِ شهواتي و رغبتي , و أن أفسدَ حياتكِ و أنّني لستُ مُلاماً على حُبّكِ !
أخبريني , أينَ وضعتِ سّر نسيانكِ ؟ هل استخدمتِ الصبر أيضاً كمفتاحٍ للحصولِ على إجابتي ؟ هل ستسامحينني إن تلصصتُ على حياتكِ ؟ و إن سألت الآخرين عنكِ ؟ هل ستغفرين لي كل الفرص التي ذهبتُ فيها حتّى اطمئنّ عليك ؟ و هل ستفهمين بعدها بأنّني أحببتكِ .. و بأنّني لا أعي ما معنى أن أكونَ تجربة عابرة قد دوّنت انتهاءً في قلبكِ !
يا قلبكِ الذي أوجعني , كيفَ سأتشافى منكِ ؟ بأيّ حالٍ سأقابلُ ليلي ؟ .. عِديني أن ترقدي بسلام , و أن أرقدَ على ذكراكِ .. و أتمتمَ بخشوع يا الله تعلمُ بحاجتي للراحةِ و النوم , و أعلمُ بأنّكُ ستحفظني في الحلم , و أعلمُ بأنّك الوحيد القادر على جعلي في أمان , و أعلم بأنّك ستشفي قلبي و تُعيدُ إليّ قوّتي .. يا الله .. لا تُلقيني في نفقٍ بلا نهاية .. فقد تعبتُ من السؤال .. و قد ساء الحال .. فاحفظني في أمانكَ يا الله ...
11 / 11 / 2010

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق